قنوات توقعات المباريات منتشرة بكثرة على تطبيقات المراسلة. قنوات تليجرام المتخصصة في التوقعات تعرض نسبا مرتفعة وصور قسائم رابحة، وتدعو المتابعين إلى قروب خاص بمقابل. قروب التوقعات المدفوع يربح من الاشتراكات لا من الرهانات، وكثير من القنوات تتقاضى عمولة عن كل مشترك يسجل في موقع مراهنات. فمصلحة القناة أن يراهن المتابع، لا أن يكسب. والإلحاح على التسجيل من رابط خاص دليل على تلك العمولة. ومن يطلب منه تحويل مال لحساب شخصي يتوقف على الفور.
توقعات المباريات بالذكاء الاصطناعي تعتمد على نماذج تحلل بيانات المباريات السابقة. ويسوق بعضهم أي برنامج توقعات المباريات على أنه يرى ما لا يراه البشر. غير أن شركات المراهنات تستخدم كذلك نماذج إحصائية وكميات كبيرة من البيانات الحديثة، ثم تضمن النسب هامشها. وعبارة ذكاء اصطناعي في إعلانات توقعات المباريات لا تمحو المفاجآت ولا الهامش. وبائع البرنامج الذي يربح دائما لماذا لا يستعمله لنفسه؟ والإعلانات التي تنسب للبرنامج نسبة نجاح مرتفعة لا تبين طريقة حسابها، ولا تذكر النسب التي راهن عليها.
التوقع نسبة احتمال لا حكم قاطع. إذا قال محلل إن فريقا مرشح بنسبة 60 في المئة فهذا يعني أنه يخسر أو يتعادل في 4 مباريات من كل 10 تقريبا. والنسب التي تنشرها الشركات توقعات في أصلها أضيف إليها هامش. فمن يراهن على توقع يصح غالبا قد يخسر رغم ذلك مع الوقت، فمعامل الرهان المعروض قد يقل عن المعامل العادل المقابل لذلك الاحتمال. الصواب في التوقع لا يساوي الربح في الرهان. وهذا ما لا تذكره أي قناة.