المحفظة الباردة هي محفظة تحفظ المفاتيح بعيدا عن الإنترنت، وغالبا في جهاز صغير يشبه وحدة التخزين. عند الإرسال يوقع الجهاز المعاملة في داخله، فلا يصل المفتاح الخاص إلى الحاسوب أو الهاتف. لذلك تعد محفظة باردة من أكثر طرق الحفظ أمانا للمبالغ الكبيرة والحفظ الطويل. لكنها ليست حلا سحريا: الجهاز يشترى من المصنع مباشرة لا من بائع مجهول، والعبارة السرية تحفظ على ورق كما في أي محفظة. والجهاز الذي يصل ومعه عبارة مكتوبة مسبقا لا يوثق بإعداده، فلا تستعمل تلك العبارة ولا تضع فيه أموالا. وهي مناسبة لمن لا يحرك أمواله كثيرا.
عبارة الاسترداد مجموعة كلمات تنشئها المحفظة عند إعدادها، وبحسب معيار BIP39 قد يكون عددها 12 أو 15 أو 18 أو 21 أو 24 كلمة. ومن يحوزها يقدر على استعادة الحسابات في أي محفظة متوافقة، وقد يلزم اختيار مسار الاشتقاق الصحيح وإدخال عبارة مرور إضافية إن كانت مستخدمة. وتسمى أيضا العبارة السرية، وهذه الكلمات السرية للمحفظة هي سر الاستعادة الذي تشتق منه المحفظة مفاتيح الحسابات المدعومة، وليست هي المحفظة ولا الأصول ذاتها. تحفظ في نسخة مادية غير رقمية، على ورق محفوظ جيدا أو وسيط مقاوم للحريق والماء، وتقلل نسختان في مكانين منفصلين خطر الفقد.
المحفظة الساخنة محفظة متصلة بالإنترنت، مثل تطبيقات الهاتف وإضافات المتصفح. وهنا يظهر الفرق بين المحفظة الباردة والساخنة: فالساخنة سريعة ومناسبة للاستعمال اليومي، لكن مفاتيحها على جهاز متصل يمكن أن يصاب ببرنامج خبيث. والباردة أبطأ استعمالا وأصعب اختراقا. والقاعدة الشائعة: محفظة ساخنة لمبلغ صغير يستعمل، ومحفظة باردة لما يحفظ مدة أطول. وحساب المنصة ليس محفظة لصاحبه أصلا، فالمفاتيح عند المنصة. ومن يحتفظ بمبلغ كبير في تطبيق على هاتف يستعمله لكل شيء يجعله عرضة لكل برنامج يثبت على الجهاز.